الشهيد الثاني
102
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
وإطلاق هذه الرواية يدلّ عليه ، لأنّه قال : مثال الطير أو غير ذلك ، وهو شامل . ولعلَّه خصّ الخاتم بالصورة ، نظرا إلى قرينة صورة الطير بحمل غير ذلك على صور الحيوان ، أو يريد بالصورة مطلقا : المثال ، وغيّر العبارة تفنّنا ، لكنّه بعيد . ( والخلخال المصوّت ) للمرأة ، لمنافاته الخشوع بسبب سماعها لصوته . وروى عليّ بن جعفر ، عن أخيه ( 1 ) عليه السلام : كراهة لبسه لها مطلقا فتدخل فيه الصلاة ، وعلى التعليل الأول يتعدّى إلى كلّ مصوّت شاغل . ( وفي واسع الجيب إلَّا مع زرّه أو شعار تحته ) وهو ثوب ملاصق للجلد تحته ( واستصحاب الدراهم الممثّلة ) بمثال حيوان أو شجر ( وخصوصا البارزة ) وكذا يكره وضعها بين يديه . رواه ليث المرادي عن الصادق ( 2 ) عليه السلام . ( واللثام ) على الفم ( غير المانع من القراءة ) ولو منع شيئا منها أو من الأذكار الواجبة حرم ، للخبر ( 3 ) . والمفيد أطلق المنع من اللثام ( 4 ) ( والنقاب للمرأة كذلك ) أي إذا لم يمنع شيئا من الواجبات وإلَّا حرم ( والقباء المشدود ) على المشهور ( 5 ) بين الأصحاب ، ومستنده غير معلوم . قال الشيخ في التهذيب : « ذكره عليّ بن الحسين بن بابويه ، وسمعناه من الشيوخ مذاكرة ، ولم أجد به خبرا مسندا » ( 6 ) . قال المصنّف في الذكرى - بعد حكاية كلام الشيخ - : « قد روى العامّة أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « لا يصلّ أحدكم وهو محزّم » ( 7 ) . وهو كناية عن شدّ
--> ( 1 ) « الكافي » 3 : 404 باب اللباس الذي تكره الصلاة فيه . ح 33 ، « الفقيه » 1 : 165 / 275 . ( 2 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 363 / 1504 . ( 3 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 229 / 903 . ( 4 ) « المقنعة » 152 . ( 5 ) « المقنعة » 152 ، « المبسوط » 831 . ( 6 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 93232 . ( 7 ) « المنتقى من أخبار المصطفى » 1 : 678 - 678 باب من صلَّى في قميص غير مزرّر . ، باختلاف يسير في ألفاظ الحديث .